ابن شبة النميري
648
تاريخ المدينة
في كتابه : أن العالم صاحب موسى قد قتل الغلام . قال يزيد ( 1 ) : فأنا كتبت كتاب ابن عباس رضي الله عنهما إلى نجدة . كتب إليه : كتبت تسألني عن سهم ذوي القربى لمن هو ؟ فهو لنا أهل البيت ، وقد كان عمر رضي الله عنه دعانا إلى ننكح منه نساءنا ، ونخدم منه عائلنا ، ونقضي منه عن غارمنا فأبينا إلا أن يسلمه إلينا ، فأبى ذلك فتركناه عليه ( 2 ) ، وكتبت تسألني عن النساء ( 3 ) هل كن يحضرن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقد كن يحضرن الحرب معه ، فأما أن يضرب لهم بسهم فلا ، وقد كان يرضخ ( 4 ) لهن ، وكتبت تسألني عن قتل الولدان ، وتقول في كتابك : إن العالم صاحب موسى قتل الغلام ، ولو كنت تعلم منهم ما علم ذلك العالم ( 5 )
--> ( 1 ) في مسند ابن حنبل 1 : 248 قال يزيد : فشهدت ابن العباس حين قرأ كتابه وحين كتب جوابه وقد قال ابن عباس : " والله لولا أرده عن شر يقع فيه ما كتبت إليه ولا نعمة عين . . . ( 2 ) في الأصل " غرة " والمثبت عن مسند ابن حنبل 1 : 248 . ( 3 ) في مسند ابن حنبل 1 : 308 عن يزيد بن هرمز " كتب إليه ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان يغزو بالنساء معه فيداوين المرضى ، ولم يكن يضرب لهن بسهم ولكنه كان يجيزهن من الغنيمة . ( 4 ) الرضخ : العطية القليلة . ( 5 ) في مسند ابن حنبل : 1 : 249 " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل منهم أحدا وأنت فلا تقتل إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الغلام الذي قتله " وفي المسند 1 : 344 رواية أخرى لهذا الحديث ، وهو قول ابن عباس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل منهم أحدا . وأنت فلا تقتل منهم أحدا إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر من الغلام حين قتله . وفي 1 : 349 عن يزيد بن هرمز كتب ابن عباس - حين سأله عن قتل الولدان - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتلهم وأنت فلا تقتلهم إلا أن تعلم منهم مثل ما علم صاحب موسى من الغلام . وفي 1 : 352 قال يزيد بن هرمز : وأنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة ، كتب إليه : كتبت تسألني عن قتل الولدان وتقول إن العالم صاحب موسى قد قتل الغلام ، فلو كنت تعلم من الولدان مثل ما كان يعلم ذلك العالم قتلت . ولكنك لا تعلم ، فاجتتبهم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن قتلهم ( انظر الحديث بمعناه في هذه المصادر كلها ) .